بحثاً عما لا أعرف ، عدتُ اليوم لصفحات مذكراتي الإلكترونية التي لم انسَ يوماً الطريقَ إليها مهما حاولتُ أن أتناساه، هنالك تغيير على ما يبدو في الشكل ، أو أنني من نسي الشكل القديم ، و ذلك لا يهمُ كثيراً ، بحثت مباشرة عن أرشيفي في فبراير لأجد بين المسودات القديمة موضوعاً كتبته في مثل هذه الأيام بعنوان “الموت بطريقة شخصية” و بين ركام الكلمات في ذلك الموضوع وجدتُ ما خُيَّل لي أنه ما أبحثُ عنه تحديداً حيث وجدتني وقد كتبت :
“أصبح من الطبيعي جداً أن يشعر الإنسان بالغربة في مجتمعه و زمنه ، لكن الغريب جداً أن يشعر الإنسان بالغربة عن ذاته ، أن يشعر فجأة أنه معني بكل ما يدور حوله بصورةٍ مباشرة ، و بما أنه لا يملك شيئاً ليغير به العالم فإن ذلك يعني أنه سيتناسى أحزانه التي ثبت له أنها بلا معنى مقارنةً مع أحزانٍ أخرى و لكن ذلك سيكون على حساب تبني أحزانٍ جديدة ، فالقضايا تكبر كما الأطفال و المسئولية تجاهها تزداد أيضاً ، المسئولية تعني المزيد من الألم ، تعني المزيد من الحاجة لأشياء كنت تعتقد أنك لا تحتاجها.
يمكننا أن ننسى كل الأحداث و كل الأشخاص عندما نريد ذلك ، لكن القضايا لا تُنسى أبداً ، و من المؤلم فعلاً أن تشعر أن الآخرين يعتقدون أنكَ تتبنى قضية ضدهم ، بينما هم قضيتك التي تتبناها، ربما هي حقيقة أو حالة تجعلك أكثر اشتياقاً إلى العودة إلى اللامبالاة ، إلى الانتماء لذاتك فحسب و العودة لأحزانك الصغيرة ، حتى أنك لتعتقد أن أحزانك صغيرة فقط في عيون الآخرين و كبيرة جداً في عينيك، تخشى أن تموت عنها فلا تجد من يأبه لها أو يهتم بها.”
سأعترف بأنني كذبتُ في كلامي المقتبس أعلا
























